الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

133

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

شيخ الأنصار ، وهم المتسربلون بالحديد يوم الجمل ، قائلين : نحن قتلة عثمان . ولنا حقّ النظر في قوله لشبث بن ربعي : « وما يمنعني من ذلك ، واللّه لو أمكنت من ابن سميّة ما قتلته بعثمان . . . » . من الّذي أخبر معاوية عن عمّار وعن قتله عثمان ومولاه ناتل ؟ ! وكان معاوية يومئذ بالشام ، ولينظر في البيّنة الّتي حكم بها على عمّار ، ولعلّها قامت بشهادة مزوّرة زوّرها نفس معاوية جريا على عادته في أمثال هذه المواقف . وإن صدق في دعواه وكان الأمر كما قرّره هو ، فلا قود عندئذ ؛ إذ عمّار من المجتهدين العدول ، لا يقتل إنسانا إلّا من هدر الإسلام دمه ، يتّبع أثره ، ولا ينقض حكمه ؛ كيف لا ، وقد ورد الثناء عليه في خمس آيات « 1 » ، وجاء عن النبيّ الأعظم قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، وخلط الإيمان بلحمه ودمه » « 2 » ؟ ! وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ عمارا مع الحقّ والحقّ معه ، يدور عمّار مع الحقّ أينما دار ، وقاتل عمّار في النار » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحقّ » « 4 » . أنباء في طيّات الكتب تعرب عن مرمى معاوية : هلمّ معي ننظر في شطر من كتب ابن حرب المعربة عن مرماه الّذي كان تركاضه وراءه ، هل فيها إيعاز أو تلويح أو تصريح بغايته المتوخّاة في نزاعه الإمام الطاهر عليه السّلام ، وأنّه كان يروم الخلافة ويحوم حولها وينازع الأمر أهله ، رغم إنكار ابن حجر إيّاه إنكارا باتّا نصرة له .

--> ( 1 ) - انظر ما ذكرناه في ص 880 - 881 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - حلية الأولياء 1 : 139 ؛ الكشّاف 2 : 176 [ 2 / 636 ] ؛ التفسير الكبير 5 : 365 [ 20 / 121 ] ؛ كنز العمّال 6 : 184 ؛ 7 : 75 [ 11 / 724 ، ح 33541 ] . ( 3 ) - الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 187 ، طبع ليدن [ 3 / 262 ] . ( 4 ) - طبقات ابن سعد 3 : 187 ؛ تاريخ ابن كثير 7 : 270 ؛ كنز العمّال 6 : 184 .